العلامة المجلسي
326
بحار الأنوار
فرجها ، والأتان العضباء - يعني الجدعاء - فمن أوجس في نفسه منهن ( 1 ) شيئا فليقل : اعتصمت بك يا رب من شر ما أجد في نفسي ( 2 ) فيعصم من ذلك ( 3 ) . الخصال : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد مثله إلى قوله ( من شر ما أجد في نفسي فاعصمني من ذلك ) . بيان : ( الشؤم للمسافر ) أي ما يتشأم به الناس ، وربما تؤثر بتأثير النفس بها ، ويدفع ضررها بالتوكل والدعاء المذكور في الخبر وغيره كما مر في الطيرة قوله عليه السلام ( خمسة ) كذا في الخصال والمحاسن وأكثر نسخ الفقيه ، وفي بعضها ( سبعة ) وفي بعضها ( ستة ) وفي الفقيه ( والكلب الناشر ) وفي الخصال كالكافي ( والناشر ) فيكون نوعا آخر لشؤم الغراب ، وفي المحاسن بدون الواو أيضا فيكون صفة أخرى للغراب ، فقد ظهر أن الظاهر على بعض النسخ ستة ، وعلى بعضها سبعة ، فالخمسة إما من تصحيف النساخ ، أو مبني على عد الثلاثة المصوتة واحدة ، أو عد الكلب والذئب واحدا لأنهما من السباع ، والغراب والبوم واحدا لأنهما من الطير ، ويمكن عطف المرأة على بعض النسخ والأتان على بعضها على الخمسة ، فيكون إفراد الخمسة لشهرتها بينهم أو لزيادة شؤمها . قوله عليه السلام ( وهو مقع ) يقال أقعى الكلب إذا جلس على استه مفترشا رجليه وناصبا يديه ، والظاهر رجوع ضميري ( يرتفع ) و ( ينخفض ) إلى الذئب ، ويقال : إن هذا دأبه غالبا إذا لقي إنسانا يفعل ذلك لإثارة الغبار في وجهه ، وقيل : هما يرجعان إلى صوته أو إلى ذنبه ، ولا يخفى بعدهما . قوله عليه السلام ( والظبي السانح ) قال في النهاية : البارح ضد السانح ، فالسانح ما مر من الطير والوحش بين يديك من جهة يسارك إلى يمينك ، والعرب تتيمن بذلك ، لأنه أمكن للرمي والصيد والبارح ما مر من يمينك إلى يسارك ، والعرب تتطير به ، لأنه لا يمكنك أن
--> ( 1 ) في الخصال : من ذلك . ( 2 ) في الكافي : قال : فيعصم من ذلك . ( 3 ) روضة الكافي : 314 .